خسارة الأبطال طباعة ارسال لصديق

خسارة الأبطال

نعى حزب التحرير ـ ولاية لبنان فارسين من أنشط فرسانه وأنجبهم نخوة وهمة، وإن أشد ما يواجه القائد في غمار المعركة هو خسارة أبطال أشداء مهما حمّلوا من أثقال قالوا هل من مزيد.

وإننا نحسب والله حسيبهما ولا نزكي على الله أحداً أنهما كانا من الأتقياء الأنقياء الأقوياء، أمثلة تُـتعب كل من يحاول تقليدها.

البطل الأول هي الأخت الطاهرة، والشابة الداعية أم مصطفى زوجة الأسد الأسير في سجون الظالمين الصابر المحتسب أبي مصطفى الذي لم يتمكن من وداع رفيقة دربه ودعوته الوداع الأخير.

لقد كانت الأخت بحق كتلة ملتهبة من الهمة والنشاط، تؤثر أمانة الدعوة على الأهل والمصلحة والولد، لا تُرى إلا صادحة بالحق من مكان إلى مكان، حتى كسبت سمعة خير كاسحة بين نساء قومها، وبقيت على نفس الحال رغم مكابدتها آلام المرض العضال حتى وهي على فراش الموت، وكانت تسر لمن حولها بكل إيمان أنها لا تخشى الموت وإنما تأسى على نفسها إذ ستترك الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية بمفارقة الحياة، وفي غرفة العزل الصحي لم تنفك تدعو إلى الله عبر الإنترنت الذي لم تجد وسيلة غيره لنشر الدعوة، ولم يخمد همتها إلا ملك الموت.

وقد لحقها بعد يوم واحد الأخ الداعية علي عبد العال (أبو عبادة) الذي على الرغم من ضيق الحال وقلّة المؤونة وكدر المرض الذي فتك بجسمه فلم يبق منه في أيامه الأخيرة إلا نصفه، بقيت همته هي هي يتحامل على نفسه ولا يشعر أحداً إلا بالقوة بدل الضعف وبالحمد بدل التشكي، ولقد خاطبني مرة قبيل موته وقد قرأ في عيني الأسى لحاله قائلاً لي عين ما قالته أم مصطفى بأنه لا يغتمّ إلا لترك الدعوة وليس للموت، ثم همس في أذني أنه في صبره يشعر بكرم الله في أربع:

1. أن الله يحبه إذ يقول (والله يحب الصابرين).

2. أن الله معه إذ يقول (والله مع الصابرين).

3. أن عليه صلوات من الله ورحمة (وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون).

4. وأنه من المهتدين (وأولئك هم المهتدون).

ثم قال لي بعدها، ترى من أولى بالأسى أنا أم الأصحاء، الأصحاء هم الأولى بالعزاء.

رحمك الله يا أم مصطفى ورحمك الله يا أبا عبادة، حقاً إن الإيمان ليصنع الرجال الرجال الذين هم أقوى من أقوى مصيبة في حياتهم. وهكذا الدعوة تخرج قدوات الخير ومشاعل النور الذين يحبون الله ويحبهم الله، ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ولا راحة للمؤمن إلا عند لقاء ربه.

(رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)

 

 
كيف يحاول النظام التركي أن يغطي الشمس بغربال طباعة ارسال لصديق
إلا أن مشكلة النظام التركي مع الرأي العام وهو يشاهد هذه الاعتقالات التعسفية لم تُحلّ -ولن تُحلَّ- بهذه الأساليب المنخفضة. إذ لن تغير هذه الأخبار المختلقة من قناعة رسخت على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان لدى كل من يعرف حزب التحرير -وهو اليوم أغلبية الرأي العام التركي- بأن الامتناع عن الأعمال المسلحة جزء ثابت من منهجه. وبالتالي فإن مفعول هذه الشائعات التي يطلقها النظام التركي من شأنها أن ترتد عكسياً عليه إذ تثبت تورطه بالكذب والتلفيق، بينما الحزب لا يصاب بضرر يذكر. إذ يكفي دليلاً على هذا الكذب المؤتمرات والفعاليات التي أقامها الحزب في أنحاء العالم بالتزامن مع موعد المؤتمر المقرر في "إسلام بول"، من إندونيسيا شرقاً -حيث مؤتمر الحزب لعلماء المسلمين الذي حضره الآلاف منهم- إلى سائر العالم الإسلامي بما في ذلك لبنان. إذ عُقدت وتمت بكل انضباط وهدوء دون أن تشهد حادثة عنف صغيرة. فما شأن مؤتمر تركيا تفتقت عبقرية النظام التركي وأجهزته الأمنية والإعلامية عن أنه مناسبة لعمل إرهابي دامٍ؟!
 
هل من بديل عن الحضارة الغربيّة سوى المشروع الإسلامي؟ طباعة ارسال لصديق

منذ نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، اشتدّت الغزوة الحضارية الغربية على الحضارة الإسلامية، ولا سيما على أنظمة الحياة والمجتمع والدولة التي شرّعها الإسلام وطبّقتها الدولة الإسلامية على مدى قرون من التاريخ. وكان ذلك في سياق إسقاط شرعية الدولة الإسلامية القائمة آنذاك وإسقاط قداسة أنظمتها وقوانينها التي هي أحكام شرعية مستمدَّة من نصوص الوحي، أي الكتاب والسنّة وما أرشدا إليه، ومن ثم تمهيد الطريق لقبول التشريعات الوضعية الغربية المنبثقة من فكرة فصل الدين عن الحياة التي قام عليها المجتمع الغربي منذ الثورة الفرنسية الكبرى. ولقد استعانت هذه الغزوة الحضارية الغربية بأناس من أبناء المسلمين صُنعوا على عين المعاهد ومراكز الدراسات الغربية.

 
رداً على محمد خالد "حزب التحرير" غير عنفي طباعة ارسال لصديق

أحمد القصص ردا على محمد خالد: إن من يقرأ مقالتك، وأنت تخلط فيها الهجوم على التنظيمات الإسلامية مع هجومك على مفاهيم أساسية في الحضارة الإسلامية، يتساءل: هل مشكلتك هي مع التنظيمات الإسلامية، أم مع الإسلام باعتباره حضارة ونظاما للحياة والمجتمع؟!

 
أين "الثقافة اللبنانية" و"المجتمع اللبناني"؟ طباعة ارسال لصديق

راج بين الكتّاب والمتكلمين في السياسة اللبنانية القول بأن اتفاق الطائف كان المؤذن بانتهاء الحرب الأهلية اللبنانية، باعتبار أنه أقر وثيقة "للوفاق الوطني" التي أسست لعلاقة جديدة بين الطوائف، من خلال إعادة توزيع المناصب على نحو "أكثر توازناً" فيما بينها