الصفحة الرئيسية
طباعة ارسال لصديق
 
«العلمنة كفر بأحكام الاسلام»
و«سؤال تربوي عن العلمانية محرّم«


«الديار» حصلت على بيان أصدره «حزب التحرير - ولاية لبنان» وعمّمه في المناطق ذات الاغلبية السنية، «اتهم» فيه وزارة التربية بالترويج للعلمانية بين الطلاب، من خلال اعداد مسابقة لطلاب الثانوي الأول والثاني تضمنت السؤال التالي: «هل تظن ان العلمنة تعمل على ترسيخ الديمقراطية في الحياة السياسية والاجتماعية والسياسية في لبنان».
واعتبر البيان الذي حمل عنوان «وزارة التربية تروّج مفهوم العلمانية بين الطلاب»، ان العلمنة تتعارض مع ثقافة المسلمين وهي فكرة معادية اتت من أمم معادية تريد القضاء على هوية الأمة الاسلامية، ولبنان جزء منها، وان الديمقراطية والعلمانية هما وجهان لعملة واحدة، فالديمقراطية هي ان السيادة للشعب، ومعنى ذلك ان الشعب هو صاحب الحق في التشريع، وهي فكرة مناهضة للاسلام، وان اعتماد العلمانية واعتناقها يعني الكفر باحكام الاسلام، وان الكفر بأي من احكام الاسلام القطعية هو كفر بالاسلام، اما الديمقراطية فهي ايضا مناقضة للاسلام، وعلى الرغم من ان الاسلام جعل السلطان للامة، بمعنى ان الأمة هي صاحبة الحق في اختيار رئيس دولتها ومراقبته ومحاسبته، الا انه جعل السيادة للشرع، فلم يعط المسلمين حق اختيار الانظمة والقوانين، وبالتالي فان استبيان آراء الناس في أمر حسمه الله في كتابه وسنة رسوله، كما تفعل وزارة التربية في هذه المسابقة عمل محرّم.
واتهم الحزب وزارة التربية بتسويق العلمانية باسمها الصريح، بعد ان كانت تسوق بعبارات مخفّفة مثل المجتمع المدني والقانون المدني والمحاكم المدنية، ما يعني ان المراد هو استباحة ما تبقى من المحرمات التي لا زال المسلمون يقفون عند حدودها، ان العلمانية تعني فصل الدين عن شؤون الحياة، وقبولها يعني الكفر بالاسلام وشريعته، وان الديمقراطية هي جعل التشريع للشعب وليس للشرع، اي ان يكون القول الفصل في الحلال والحرام، والحق والباطل، والخير والشر لأكثرية الناس بدل ان يكون لشرع الله، ولا يجرؤ عالم او مفت مسلم ان يقول بجواز أخذ العلمانية او الديمقراطية بهذا المعنى.
ودعا «حزب التحرير» في بيانه، المسلمين في لبنان، من علماء شريعة ومثقفين وأحزاب وسياسيين وأولياء أمور الى تحمّل المسؤولية في الوقوف في وجه أي محاولة لتكريس العلمنة، التي حلّت محل الاسلام وشريعته في المجتمع، ويطالبهم بأن يقفوا سدّاً منيعاً في وجه المحاولات الرامية الى إغراق الناس، وخاصة الأجيال الطالعة في مزيد من العلمنة.

 
< السابق   التالى >