|
إلا أن مشكلة النظام التركي مع الرأي العام وهو يشاهد هذه الاعتقالات التعسفية لم تُحلّ -ولن تُحلَّ- بهذه الأساليب المنخفضة. إذ لن تغير هذه الأخبار المختلقة من قناعة رسخت على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان لدى كل من يعرف حزب التحرير -وهو اليوم أغلبية الرأي العام التركي- بأن الامتناع عن الأعمال المسلحة جزء ثابت من منهجه. وبالتالي فإن مفعول هذه الشائعات التي يطلقها النظام التركي من شأنها أن ترتد عكسياً عليه إذ تثبت تورطه بالكذب والتلفيق، بينما الحزب لا يصاب بضرر يذكر. إذ يكفي دليلاً على هذا الكذب المؤتمرات والفعاليات التي أقامها الحزب في أنحاء العالم بالتزامن مع موعد المؤتمر المقرر في "إسلام بول"، من إندونيسيا شرقاً -حيث مؤتمر الحزب لعلماء المسلمين الذي حضره الآلاف منهم- إلى سائر العالم الإسلامي بما في ذلك لبنان. إذ عُقدت وتمت بكل انضباط وهدوء دون أن تشهد حادثة عنف صغيرة. فما شأن مؤتمر تركيا تفتقت عبقرية النظام التركي وأجهزته الأمنية والإعلامية عن أنه مناسبة لعمل إرهابي دامٍ؟! |